ورشه فنيه الفن وصناعه القناع باستخدام ماده الجبيرة الجاهزة(( Plaster of Paris))
ورشه فنيه الفن وصناعه القناع باستخدام ماده الجبيرة الجاهزة(( Plaster of Paris))

ورشه فنيه الفن وصناعه القناع باستخدام ماده الجبيرة الجاهزة(( Plaster of Paris))

ورشه بفنيه بعنوان الفن وصناعه القناع باستخدام ماده الجبيره الجاهزه في يوم الاثنين المصادف 2/2 /2026 وفي الساعه 10:00 صباحا من يوم الاثنين في كليه الفنون الجميله جامعه الاسراء تم عمل ورشه فنيه للتعرف عن الفن والقناع بصوره خاصه ومن ثم تكلم بتقنيه الجبيره الجاهزه وكيف صناعه ماسك او قناع متكامل اذ يُعد القناع من أقدم النتاجات الفنية التي عرفها الإنسان، فقد ارتبط منذ العصور الأولى برغبة الإنسان في التعبير عن ذاته ومعتقداته وعلاقته بالعالم المحيط به. ولم يكن القناع مجرد غطاء للوجه، بل كان وسيلة للتعبير الرمزي تحمل دلالات دينية واجتماعية ونفسية وجمالية، ولذلك احتل مكانة مهمة في تاريخ الفنون عبر مختلف الحضارات.

وقد ظهر القناع في حضارات وادي الرافدين بوصفه جزءًا من الطقوس الدينية والشعائر المرتبطة بالحماية واستحضار القوى الغيبية، كما استخدم في الحضارة المصرية في الأقنعة الجنائزية التي كانت ترمز إلى الخلود والحفاظ على هوية المتوفى. وفي الحضارات اليونانية والرومانية أصبح القناع عنصرًا أساسيًا في المسرح، إذ استخدم لتجسيد الشخصيات والتعبير عن الانفعالات المختلفة، بينما اتخذ في الفنون الإفريقية والآسيوية طابعًا طقسيًا وروحيًا ارتبط بالأسلاف والطبيعة.

وفي الفن الحديث والمعاصر تجاوز القناع وظيفته التقليدية، فأصبح رمزًا للهوية والاغتراب والصراع بين الحقيقة والمظهر، واستُخدم في النحت والرسم وفنون الأداء بوصفه وسيلة تعبيرية تعكس قضايا الإنسان المعاصر، لذلك لم يعد القناع مجرد شكل زخرفي، بل أصبح خطابًا بصريًا يحمل مضامين فكرية وثقافية.

وتبدأ صناعة القناع بمرحلة الفكرة، إذ يحدد الفنان الهدف من العمل والرسالة التي يريد إيصالها، ثم ينتقل إلى إعداد الرسومات الأولية وتحديد الأبعاد والنِّسب، وبعدها يختار الخامة المناسبة، مثل الطين أو الخشب أو الورق المعجّن أو الجبس، ليبدأ بتشكيل النموذج الأصلي وإظهار التفاصيل والملامس بما ينسجم مع طبيعة القناع ووظيفته الفنية.

وبعد الانتهاء من تنفيذ النموذج الأصلي تأتي مرحلة مهمة في فن النحت، وهي تقنية الاستنساخ بواسطة الجبس (Plaster of Paris)، والتي تُعد من أكثر التقنيات استخدامًا في إنتاج النسخ الفنية والمحافظة على النموذج الأصلي. وتهدف هذه التقنية إلى الحصول على نسخة مطابقة للعمل مع الاحتفاظ بجميع التفاصيل الدقيقة التي نفذها الفنان.

تبدأ عملية الاستنساخ بدهن سطح القناع بمادة عازلة، مثل الفازلين أو الصابون السائل، لمنع التصاق الجبس بالنموذج. بعد ذلك يُحضَّر الجبس بإضافة الماء إليه بالنسب المناسبة حتى يتكون خليط متجانس، ثم يُوزَّع على سطح القناع بطبقة أولى رقيقة لإظهار جميع التفاصيل الدقيقة، تليها طبقات أخرى أكثر سماكة لتقوية القالب، وقد يُدعَّم القالب بالشاش أو الألياف عند الحاجة، خصوصًا في الأعمال كبيرة الحجم.

وبعد أن يتصلب الجبس يُفصل القالب عن النموذج الأصلي بعناية، وإذا كان القناع معقدًا فيُقسم القالب إلى عدة أجزاء لتسهيل عملية الفك والتركيب. ثم يُعاد تجميع أجزاء القالب، ويُصب الجبس السائل داخله للحصول على نسخة جديدة مطابقة للنموذج الأصلي.

وعند اكتمال تصلب الجبس تُستخرج النسخة من القالب، ثم تبدأ مرحلة التشطيب، وتشمل إزالة الزوائد، ومعالجة أماكن الوصل، والصنفرة للحصول على سطح ناعم، ثم تلوين القناع أو إضافة المؤثرات اللونية والملمسية التي تمنحه الطابع الفني المطلوب، سواء كان أثرًا تاريخيًا أو عملًا فنيًا معاصرًا.

وتتميز تقنية الاستنساخ بالجبس بأنها سهلة التنفيذ، قليلة الكلفة، وسريعة الإنجاز، فضلاً عن قدرتها على نقل أدق التفاصيل، لذلك تُستخدم على نطاق واسع في كليات الفنون الجميلة، والمتاحف، ومراسم النحت، وفي إنتاج النماذج التعليمية وحفظ الأعمال الفنية الأصلية.

وفي الختام، تمثل صناعة القناع والاستنساخ بالجبس تجربة فنية متكاملة تجمع بين الفكر والإبداع والمهارة التقنية، إذ يبدأ العمل بفكرة ورمز، ثم يتحول إلى شكل مجسم، وينتهي بإنتاج نسخة فنية متقنة تحافظ على جميع الخصائص الجمالية والتعبيرية للنموذج الأصلي، وهو ما يجعل هذه التقنية من أهم التقنيات التي ينبغي على طالب الفنون التشكيلية إتقانها وممارستها.