نزار عبد الغفار رسن
  • السارد في الخبر الصحفي وتبئير النص
  • ينطلق البحث من دراسة النصوص الإخبارية وفق نظرية السرد التي تذهب إلى أن السارد في النص يقوم بتبئير الحدث وفق وجهة نظر معينة، ومن هذا، فإن مصادر الأخبار تعمل على تأطير الأحداث وفق وجهات نظر محددة تتوافق مع رؤية المصدر وأيديولوجيته، وبهذا الشكل، فإن الخطاب الإعلامي يكون انعكاسا لخطاب المصادر المنتجة للمعلومة، أي إن الخطاب الإعالمي هو إعادة إنتاج للخطاب السياسي أو خطاب السلطة التي تقوم بتوجيه المعلومات وفق تصورات مسبقة.

    ولغرض الوصول إلى هذا، فإن عملية تحليل الأخبار تتطلب التعرف على كيفية بناء النص، كون العملية الاتصالية للنص الإخباري لا تقف عند حدود المضمون و إنما أيضا في ، كيفية بناء المضمون عبر استخدام اللغة؛ لأن الأحداث والوقائع تكتسب معناها بوضعها ضمن إطار أو قصة بعد ترتيبيها و إعطائها نسقا معينا.

    وتوصل الباحث إلى أن الصحفي يقوم بدورين في النص الإخباري الأول يتعلق بتلقي المعلومة من المصدر الذي يقوم بدور السارد في النص وحينها يكون الصحفي بدور المسرود له، والدور الثاني حين يقوم الصحفي بعملية إيصال المعلومة

    للمتلقي، وهنا يكون هو السارد. كما توصل البحث إلى أن المصادر تقوم بعملية تبئير الحدث عبر تقديمها المعلومات، مستندة إلى وجهة نظر تحددها أيديولوجية المصدر وعلاقته مع الحدث، وهل هو مشاركا في الحدث أو ينظر إليه من الخارج.